مستقبل وطن: تحركات مصر تجاه ليبيا تستهدف دعم الاستقرار وحماية وحدة الدولة
أكد هاني عبد السميع، الأمين المساعد لحزب مستقبل وطن بمحافظة البحر الأحمر، أن لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي مع المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، يأتي في توقيت مهم، ويعكس استمرار اهتمام الدولة المصرية بالتطورات في ليبيا وحرصها على دعم استقرارها والحفاظ على وحدة أراضيها.
وأوضح عبد السميع أن الموقف المصري من الأزمة الليبية ينطلق من ضرورة الوصول إلى حل سياسي يحافظ على مؤسسات الدولة ويضع حدًا لحالة الانقسام، مشيرًا إلى أن استقرار ليبيا يمثل أهمية كبيرة بالنسبة لمصر والمنطقة بأكملها.
وأضاف أن القاهرة تدعم أي جهود جادة تستهدف تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، وتهيئة المناخ أمام التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، بما يسمح للشعب الليبي بتحديد مستقبله بعيدًا عن الصراعات والتجاذبات.
وأشار إلى أن تجاوز الأزمة الليبية يتطلب وجود مؤسسات وطنية موحدة وقادرة على إدارة شؤون البلاد، معتبرًا أن استمرار الانقسام يعرقل جهود تحقيق الاستقرار ويفتح المجال أمام مزيد من التحديات السياسية والأمنية.
وأكد أن مصر تضع دعم مؤسسات الدولة الليبية ضمن أولويات تحركها، إلى جانب مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف المناسبة أمام عملية سياسية مستدامة.
ولفت عبد السميع إلى أن أهمية الملف الليبي بالنسبة لمصر لا ترتبط فقط بالعلاقات التاريخية والجغرافية بين البلدين، وإنما تمتد إلى اعتبارات الأمن القومي، في ظل الموقع الاستراتيجي لليبيا وتأثير تطوراتها على أمن شمال أفريقيا والبحر المتوسط.
وأوضح أن تحقيق الاستقرار في ليبيا من شأنه أن ينعكس إيجابًا على المنطقة، ويحد من المخاطر المرتبطة باستمرار حالة عدم الاستقرار، مؤكدًا ضرورة استمرار التنسيق بين القاهرة والأطراف الليبية.
وشدد الأمين المساعد لحزب مستقبل وطن على أن الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها يجب أن يكونا أساس أي تحرك لحل الأزمة، رافضًا محاولات فرض رؤى أو حلول من خارج الإرادة الليبية.
وأكد أن الحل المستدام للأزمة يتطلب توافقًا بين الليبيين أنفسهم، مع تغليب المصلحة الوطنية ووضع حد للخلافات التي تعرقل بناء مؤسسات الدولة.
واختتم عبد السميع بالتأكيد على أن مصر مستمرة في دعم المسار السياسي باعتباره السبيل الأهم للوصول إلى تسوية للأزمة الليبية، بما يحافظ على وحدة الدولة ومؤسساتها ويعزز أمن واستقرار المنطقة.
وأشار إلى أن استقرار ليبيا يمثل مصلحة مشتركة بين الشعبين المصري والليبي، وأن استمرار التواصل والتنسيق بين الجانبين يمكن أن يسهم في دعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار وفتح المجال أمام مرحلة جديدة من البناء والتنمية.



